و من الحب ما قتل

لطالما فسر الانسان الحب تفسيرات اختلفت باختلافات المجتمعات و تطورت مع تطور الانسان و مستواه الحضاري فمن دفن الزوجة حية مع زوجها المتوفي في ما قبل التاريخ –للدليل على الوفاء-الى رسم الانسان القديم لمحبوبته مظهرا مفاتنها مع مبالغة في اظهار الاعضاء الجنسية

ثم الى اعلاء مرتبة المحبوب الى تقاسم السلطة و الجاه في مصر القديمة بحيث نافست النساء فراعنة مصر في الحكم نذكر منهم حتبشوت و كليو باترا اللائي تعلق بهن ازواجهن . ثم الى تغني الاساطير الرافدية بالمرأة و حياكة أساطير و ملاحم تحكي عنها اهمها ملحمة غلغامش و ذكر عشتار
تحرك التاريخ بفعل الحب اكثر من السيف فأسست دول و ممالك باسم الحب

فعليسة مؤسسة قرطاجة فرت وفاء لحب زوجها و هروبا من خالها الذي كان يطمع في الاستيلاء على املائها لاجل الحب ووفاء لعهد قطعته لزوجها . و ماسينيسا قاد حروبا ضد قرطاجة بسبب عشيقته صفنزبة القرطاجية . و بنى يوبا ضريحا لزوجته المصرية و دافعت الكاهنة عن اراضي بلادنا حب لأبناء ارضها و و قاتلت لالة فاطمة نسومر حبا لوطنها و كتب مفدي زكريا حبا للجزائر
و هذا ان دل على شيئ يدل على ارتباط الانسان هرمونيا بشيئ محسوس او غير محسوس هو رابط يشبه الخيط لكنه لا يرى لا لون و لا رائحة له ..

.  انه الحب الذي لا يعرف عنه الاصوليون سوى كلمة حرام ..الحب هو الذي نقل لنا الادب الجاهلي و تغني امرء القيس و عشق ابو ليلىالمهلهل و جميل و بثينا  و غرام عنتر و عبلة  الذي ربط بين عبس و ذبيان
المشاعر هي التي نقلت لنا دموع الخنساء على صخر و هجاء الفرزدق و جرير و تغزل ابي النواس و المتنبي ….في المقابل مذا قدم لنا السيف غير الدماء و حقد بين الاعراق و الملل لتفنيد معادلة اساسية يقوم عليها الكون هي اقرب للنعم من المعادلات هي سنة الاختراف
الحب هو ما نقل لنا دموع رومي و جوليات في ثلاث ايام .هي مدة عشقهما الاسطوري . الحب اثر في الكسندر الاكبر اكثر من تربيته العسكرية . الحب جعل سقراط يعلم افلطون و افلطون ارسطو
الحب نقل لنا الفلسفة و الفنون . الحب نقل لنا اللوحات الزيتية العارية و التماثيل التصويرية لفنانين الزمن الغابر من بني جنسنا ..
الحب نعم هو هرمون الاوكسيكوسين رغم اننا نتحاشا المصطلحات العلمية لاهتمامنا بزخرف القول و المقدمات الطلالية و محسنات من جناس و طباق و مقابلة و كناية و مجاز و تشبيه .
الحب هو من نرفض فهمه رغم أن طبيعتنا تقوم عليه الى أننا نمارسه ممارسة العجول في الاسدة و الاقبية و نريد قطف الثمار بدون زرع البذور نعم الحب هو من جعل قابيل و هابيل يرتكبان أول جريمة في التاريخ .
الحب ينتصر في النهاية سيخترق صبغة الميلالين و يكسر الصلبان و المأذن و يدخل بيوت حرمت على أهلها تذوقه او استنشاقه لان الحب يعمل فقط بمساعدة الطبيعتين الانسانية و الطبيعية ..نعم الطبيعة هي من ستكمل الخطوة الثانية

الحب يحول الراهب الى ضارب للدف و المؤذن الى مطرب ولهان و ما فعلته المليحة بالناسك المتعبد خير مثال
الحب يخترق الشيوعية و الصهيونية و الوهابية و النازية و الطاوية و البوذية و مذاهب و اديولوجيات الكون . العشق يخترق اسوار بيت المقدس و جدران مكة و حائط المبكى حين تلتقي روحين قدر لهما ان تلتقيا في عالم المثل ثم العالم الاسفل و شاء القدر ان تتناسخا و تربطا خيوطا وردية .حينها ستكسر الحواجز و يصبح الممنوع مرغوب حتى ان كان مرعوب –رعب- ساعتها ترمى الاديولوجيات و الديانات التي وضعها الانسان جانبا و يتم التلاقح
الحب هو من جعل ام كلثوم ترطب اجيالا بصوتها الحديدي الحب هو من جعل فيروز تغني ستون سنة . الحب من الهم شوقي و البارودي رغم انه حب الاوطان و الاشتياق لها لكن ادرجناه في حقل الحب الدلالي
الحب هو ترياق كل عليل و لا خير في روح تخلو منه لانها بذلك تتخلى عن ماهيتها و جوهرها

بقلم كيتي حمود DickseeRomeoandJuliet

Publicités

انا أفكر اذن انا مجنون . بقلم كيتي حمود

اذا كان الجنون هو عدم السيطرة على العقل و يطلق على مجموعة من السلوكات اللاواعية التي يقوم بها الشخص فهل يمكن ان يتحول العاقل الى مجنون في حالة شذوذ المجتمع . يعتبر المجنون خطرا على نفسه و الاخرين لكن اذا انقلب الموازين و اصبح المجتمع يطلق على المختلف عنهم مجنون و المبدع و العالم فاقدا للوعي و احيانا يقتل باسم العقل ذلك العقل الذي تخطى مرحلته و ارتقى بفكره حتى اصبح يطلق على فلسفته ضرب من الجنون .

علما ان الانسان عدو ما يجهله لهذا قتل الفلاسفة و المفكرين في عصور الضلمات فقط لأنهم توصلو الى معطيات فاقت تطور الفكر في تلك المرحلة فهرطقتهم الكنيسة و لقبو بالمجانين . فقتل سقراط بعد ان حاكمه السفطائيين مسموم في سجنه بأثنا و قتل غاليليالطي احرق بعدما اثبت ان الارض كروية الشكل و هذا يتناقض مع فكر رهبان الكنيسة الارثنوكسية القائل بأن للأرض مشرق و مغرب و هذا يخالف كتبهم المقدسة و ما جاء به غاليلي اعتبر ضرب من الجنون وقتها الى ان تم اثباته لاحقا

 حتى الحضارة الاسلامية أخذت نصيبها من قتل الفلاسفة و العلماء و اتهامهم بالجنون و اقامة حد الردة عليهم لأنهم فقدو عقله و خاضو في مسائل لاهوتية و ميتافيزيقية او فندو اطورحات قدسها العقل التقليدي

و من اللذين قتلو نذكر لكم الرازي و الخوارزمي و الكندي و الفرابي التي استعملت في حقهم الزندقة عكس الهرطقة في اوربا . و هي من ابشع الاسلحة التي استعملت ضد العلماء و المفكرين و ليكن في علمك ان ابن المقفع مؤلف كتاب كليلة و دمنة قتل على يد المنصور و قطعت اطرافه و القي بها في النهر و احرقت بعضها

فهل تعلم أن الطبري قُتل , وأن الحلاج المتصوف الإسلامي المشهور, إتهمه الخليفة المقتدر بالله بالكفر وحكم عليه بالموت. فضرب بالسياط نحو  ألف سوط, ثم قطعت يداه ورجلاه, ثم ضربت عنقه, وأحرقت جثته بالنار ثم ألقي ما بقي من تراب جثته في نهر دجلة, وأن المعري حُبس, وسُفك دم أبن حيان, ونُفي ابن المنمر, وحرّقت كتب الغزالي وابن رشد والأصفهاني واتهموا في إيمانهم , وكُفّر الفارابي والرازي وابن سيناء  والكندي والغزالي و اتهم اغلبهم بالجنون ..نعم الجنون ..لان العقل في تلك الفترة لم يستطع استيعاب فكرهم و علمهم و نظرياتهم

لم يسلم الكندي, فيلسوف العرب من الزندقة و جرد من ملابسه وهو في الستين, وجلد ستون جلدة فى ميدان عام وسط تهليلالعامة ..نعم العامة …لمذا العامة …لانهم اغلبية المجتمع مثلما يحدث اليوم اغلبية المجتمع هي من تكفر و هي من تجعل المفكر مجنون

نفس الفكر يجدد اليوم و اذا اطقنا عليه تسمية الفكر فهذا  اعتراف منا به . نعم هو عدم التفكير و هرطقة الفكر و محاكم تفتيش مارسها الانسان في سبيل تدمير العقل فالانسان عدو ما يجهل و ان خرج الامر عن طاقته الاستعابية أطلق عليه مصلح يعبر عن هروبه من التفكير هو « مجنون »جنون »مجانين » جن »جنونه »خرج عن عقله »

تعلم ايها الانسان من اخطاء الماضي من قتل المفكرين و التويريين الذين سبقة زمانك حينها و اكتشفت فيما بعد صحة نظرياتهم و كلامهم .

sans-titre-1_2619377.jpg

بين التجمع و المجتمع

اذا كان المجتمع هو مجموعة من الناس تعيش في شكل منظم تربطها مجموعة من العلاقات الاجتماعية و الثاقافية فكيف نصنف مجتمعنا و هل ينطبق عليه مصطلح المجتمع و اذا قابلنا كلمة مجتمع بالانجليزية فهي تعني التعايش السلمي بين الافراد الذين يعملون على تطوير الثقافة و الوعي المشترك فهل استطاع مجتمعنا الذي يدعي المحافضة و التدين تحقيق تعريفه الحقيقي اذن مع من يمكننا ادراجه !!?
أما ما نراه اليوم و نعيشه مع هذا التجمع اذا قمنا بدراسته في علم الاجتماع نلاحض أن المجتمع الجزائري ينتمي بناء على سلوك افراده الى سلوك القطيع فمجتمعنا بكل موضوعية يتصرف افراده بسلوك الجماعة التي ينتمون لها دون تفكير أو تخطيط . هذا المصطلح يطلق على تصرف الحيوانات في السرب

و يمكن ادراج المظاهرات في الشوارع تحت نفس التعريف بحيث يتصرف المتظاهرون بدون وعي و لا تفكير . يرحكهم الحماس و هذا ما تشهده الجزائر حين يحركهم اعلام بدون ظمير بصورة داعية تحت لواء قضية فلسطين يخرج الصالح و الطالح مرددين النصرة لفلسطين و الله اكبر محطمين املاك الدولة او عند غلاء اسعار براميل النفط يقابله خروج القطيع الجائع الغاضب لأنه لا يفقه لا في السياسة و لا في الاقتصاد فقط يريد سد رمقه تماما مثلما يحدث في مملكة الحيوان بحيث تخرج جماعات مفترسة لتلبية المأرب البيولوجية ثم تعود لأوكارها

يقابل هذه التصرفات نقص الوعي الاجتماعي و الركود الحضاري بحيث يعود الانسان لمرحلة النيندرتالي أو الاسترالوبيتاك و يصبح قابلا للاستعباد باسم الدين أحيانا او باسم قضية قومية مزعومة ينشرها له التلفاز فيتغير مفهوم الجهل لانسان مبرمج يتبع قول الجماعة  » فيد الله مع الجماعة و من شد فهو في النار » اكيد لكن ان كانت الجماعة هي من تشد و ليس الفرد فما هو العمل . هل يصبح الفرد ملزما باتباع الجماعة السائرة في طريق الهاوية أم يكفر الفرد بدستور الجماعة التي ترفض كسر بنوده فيقتل باسم الكتاب و القانون الخاطئ الذي تجرد من ماهيته و بني على أساس خاطئ . قانون لا يحمي الافراد و يبقى الافراد يتبعونه رغم ان اجدادهم هم من سن بنوده .رغم هذا يصبح القانون مقدس تقديس الانجيل و الزابور و التورات و القران و تنسخ العقول على شريحة واحدة ترفض التغيير بأفكار اصولية تقليدية أكل عليها الدهر و شرب

على مجتمعنا ان يفهم التعريف الصحيح للمجتمع ليتجرد من المجمع . عليه أن يفهم أن الفلسفة بقضية واحدة هي فلسفة خاطئة و ان ينسى صراع الفرابي و ابن رشد و المعتزلة و الاشاعرة . عليه ان يستوعب فكرة الاخذ و الرد لمعرفة علاجه من عقمه الاجتماعي العويص . عليه ان يتخلى عن نرجسيته و الصاق التهم بالمأمرة . هذي النظرية التي اصبحت لديه هلوسة رهيبة تأتيه في الصلاة و في النوم . عليه ان يستيقض من سباته العميق . ان يقبل افراده لأن الاختلاف ليس عيب بل الأحادية هي العيب

sans-titre-1_2619377بقلم كيتي حمود

مخدرات و عفيون !!!!!!.???. كيتي حمود

اصبح  من يسكب السم  بمادته الاولية  خائنا مندسا لانه كشف لنا عن السم

…و ينصرفون اذا وضعت الكؤوس و بداخلها السموم بلمعان و بريق الكؤوس منصرفين عما داخلها من الشرابالذي يدعونه سما .لانهم تعودو على  هضم ما يجتره الاخرون و لا يستطعون هضمه لان معداتهم غير معدة او اجسامهم تراه جسما غريبا لهذا يبقى سما .

و يصبح الكاشف عن السم يمثل الوقاحة الخشنة كما يسمونها و تصبح الخيانة الناعمة هي المفضلة لكن الوقاحة تظهر بأنها وقاحة عكس الخيانة التي تلبس ملابس فصلت لغيرها و يصبح من يحول نفسه الى بخور للدولة و الأئمة حتى امتلئ سقفنا بتلك البخور في وقتنا فيصبح المداحون  اشرف من المستنيرين و الطبالون زعماء القوم لانهم يهللون لأجل المخدر ..

ضف الى هذا مطالبة الساحة الثقافية المخدرة بمخدر الدين او العرف او تقليد مقدس بالبحث في تاريخ تخدير اجدادهم من دولة ابا بكر و سقيفة بني ساعدة الى دولة بني العباس و ال عثمان و تتغير المصطلحات و التسميات فيتحول الاغتصاب الى سبي و الغزو الى جهاد  ملتزمين طبعا بالمحسنات اللفظية من جناس و طباق و مقابلة و استعارات مكنية و تصريحية و مجازات عقلية و مرسلة و كناية كل هذه الزخارف لاخفاء التخدير او لتأكيد التخدير

و يكتب التاريخ بمراعات المخدر الديني طبعا و أن تعيش في مسرح غزوة احد و بين الاوس و الخزرج او في جبل احد و تشهد صلح الحديبية

فالساحة الثقافية مريضة حتى اصبح السقم صفة طبيعية و من كان خاليا منها حسب ناقصا محروما و احيانا غير موهوب لانه لم يستعمل دف السجع و مزمار الكنايية .و تبقى المشكلة وصفها واحدا فقط تعطى الجرعة حسب الحالة فقد تكون  قليل الحض اذا قدم لك العفيون الديني او عفيون الفرابي و ابن رشد بتهافتهما و تهافت التهافت . هكذا نعيش التهافت  الذي عاشاه لكن في زمننا الحالي

و المخدرات كثيرة متعددة قد تتوالد فيما بينها و قد تنتج مخدرا جديدا  يجمع بين عدة انواع منها مخدر ديني سياسي بطغيان فلسفة القضاء و القدر

و حياة الانسان و مستقبله بما كتبه الله له و هو بين يدي الله .لكن المسؤولية تقع على كاهلنا نحن اطباء المجتمع فنحن نخاف العلاج و لا نبحث عن علاج فقط نكتفي بالمخدر لاننا نخاف تهييج الجروح

حين تتمرد طائفة دينية على رئيس دينها تتبرء من اعماله و تنتقد و تريد الخروج عنه و عن سلطته و احيانا تريد اعتناق مذهب اخر قريب للعقل و تريد الابتعاد عن الخرافات لا يمر وقت من الزمن حتى نرى عقلاء المنطقة يحملون مخدراتهم الطائفية و الدنية للخارجين عن الطائفة ..لا يجوز الا و تخديرهم و تعود السلطة الدينية و الدنيوية تبعا لها و يعود القطيع للاسطبل بعد اخد الترياق المخدر

هكذا نعيش اليوم مخدرين و مقدسين لمخدراتنا

كيتي حمود

16830220_1098005936989624_1926447207_n

أترضاها لأختك.بقلم كيتي حمود

انه من الملفت للانتباه هذه الايام في صفحات التواصل الاجتماعي انتشار منشورات دينية  تغلب عليها عبارة « هل ترضاها لأختك » هل ترضى لأختك الخروج سافرة الوجه و هل ترضى لها التبرج و الحب و العري و العيش بنفس نمط  حياة  المرأة في الشمال اي نمط حياة المرأة المتحضرة  و المستقلة في مجتمعات تساوي بين الرجل و المرأة و هي مجتمعات تحكمها القوانين و لا تحكمها الاعراف و التقاليد في نفس الوقت تجد من يكرر تلك العبارة و هو يتمنى العيش في كنف الدولة العلمانية التي يرها من زاوية ليبيدية هي تعري المرأة رغم هذا يتمنى الزواج بفتاة الشمال فالجنس الاري مزغوب لأنه مفقود و الاعراف التي يحارب بها تحرر اخته و يتشدد اذا تعلق الامر بخروجها من قفص العرف تصبح خبر كان بمجرد الالتحام بجنس الشمال

329666733.jpg

المشكل انه لما يتكلم انسان عن الحب يأتي انسان اخر لا يفقه شيئ لا في الحب و ليس له فلسفة في الحياة ويقول له أترضاها لاختك ان تحب واحد  وتخرج معاه و ظهور مصلح اخطر هو الدياثة فمن يترك اخته تمارس حقها الطبيعي ديوث و تنزع منه عبائة الرجل في نظرهم و في نفس الوقت
تجده مكبوتا جنسيا يحرق داخيا لأجل ممارسة الجنس او الحب و يمارسه بكل حرية و يبقى يكرر هل ترضاها لأختك .هذه الافكار
الرجعية  و البالية هي سبب في التمييز الجنسي الذي تتعرض له المرأة بالاظافة الى منعها من التعليم بحجة ان الجامعات انحلت الاخلاق فيها فلا يرضاها لاخته ضف الى هذا كثرة الاغتصابات الجنسية و التحرشات بسبب تغييب المرأة عن الحياة الاجتماعية

و لكن لو قمنا بقلب الاية هل يرضاها لنفسه سيكون الجواب نعم فالذكر في مجتمعاتنا مقدس و يشاذ بعمله حتى ان كان  عمله مدنس لكن لمذا هذه العقدة و لمذا يربط الرجل شرفه بشرف اخته و لمذا يتمتع بجميع الامتيازات و يمنعها لأخته لمذا نبررر انتهاكنا لحقوق المرأة بحمايتها لكن ممن نحميها هل نحميها من انفسنا اذن . المشكل هو في نظرتنا لها فبتغير هذه النظرة سوف تتغير تصرفاتنا اتجاهها

hqdefault.jpg

و الاخطر ان اي انسان يتكلم عن الحريات الجنسية للانسان تتكرر نفس العبارة و على نفس الجنس فقط . الخلل هو اننا حبكنا مفهومات متناقصة و تفسيرات متشابكة للحرية و الشرف   و ان عقول شبابنا مزيج و خليط من التناقضات  و المتظرر الوحيد منها هو المرأة . يتوجب عليا فهم الحرية من باب اوسع و فهم المرأة جيدا و فهم حقوقنا ووجباتنا لنبني مجتمع مدني و مجتمع غير معقد من الجسد مجتمع لا يرى ضرورة اخفاء اخته بقماش اسود رجولة و خروجها بدون حجاب دياثة يجب علينا القضاء على هذه التسميات و المصطلحات  الدخيلة على مجتمعاتنا المستوردة من الحجاز التي تعتبر من مخلفات القبيلة لكي نحقق ما يوجد في المجتمعات التي نضحي للوصل اليها

بقلم كيتي حمود

16830220_1098005936989624_1926447207_n 

نحن و الدولة بقلم كيتي حمود

وجد الفرد قبل ان توجد الدولة و ما وجدت الدولة الا لحماية الافراد

مند غابر الزمان كان شيخ القبيلة او العشيرة هو المسير لها و بتطور فكر الانسان ظهرت ممالك ثم دول  و تطور الفرد فكريا ليخلق الدولة التي تحميه و توفر له الامن لحماية ممتلكاته و تجارته و مسكنه و اهله و يتطور الانسان ظهرت الدول الدينية بظهور ميتولوجيا ارتبط الانسان بها و سماها دين و اصبح الكهنة احيانا يستحوذون على مناصب اعلى من الفراعنة و القياصرة و من الفراعنة من سمى نفسه الاه ليستفيد من الامتيازين و رغم كل التطور الحاصل الا ان هناك من المجتمعات من لا زالت تتخبط في القبيلة و العشيرة تحت غلاف الدولة فالقبيلة تحارب القبائل الاخرى و هي بذلك تعود لزمن داحس و الغبراء و عبس و ذبيان و الاوس و الخزرج حين تقاتل العرب على ناقة جرباء .

اليوم يعيد التاريخ نفسه حيث نجد قبيلة ال سعود تحارب قبيلة الحوثيين بالتحالف مع قبائل العمارات العربية المتحدة و يكون التتويج بالنصر في  تلفاز القبيلة  الحليفة قطر و سرعان ما تغطى الجرائم تحت اسم خادم الحرمين الشريفين و احيانا بورما  .

ترفض القبيلة من يختلف معها في الدين و العقيدة و المذهب فتسقط رئيس الاخوان مرسي من منصبه لانه قرر زيارة  قبيلة الفرس الشيعية و وقوع  وفيات بالملايين ليس بالاجرام في عالم القبائل فالثئر من انسان واحد على حساب الكل

تقدم المأدبة بأموال الحرم و تأكل اموال المسلمين في دعم الجماعات الاخوانية المسلحة في العراق و الشام ضد الجماعات الخمينية الصفوية فقط لنشر مذهب القبيلة في المقابل  يموت اللاجئين في بحر الروم في طريقهم الى ملك نصراني لا يظلم عنده احد هروبا من امير المؤمنين لانه يظع صفرا فوق رأسه فأصبحت الحبشة هي اوربا و النجاشي اصبح من الجنس الااري الكاثوليكي المذهب

اما شيوخ القبيلة فيعلمون شبابها المسكسن و المتحضر في ضاهره انها مؤمرة عليهم علما ان العرب يمثلون خمسة بالمئة من سكان الكرة الارضية و ان العالم كله يتأمر عليهم من زمن البخاري و ابن تيمية و يقدم لهم الفقه الناسف قبل الحزام الناسف و عند تحول الشاب الى ارهابي فهو لا يمثل الاسلام و تبدء دوامة لايمثل الاسلام

رغم هذا العطف من النجاشي الجرماني الجديد و وزيرته المنعولة التي لا خير في الالمان ما دامت تحكمهم نجد تحرش اللاجئين في عيد رأس السنة المسيحي في شوارع برلين و ساحاتها امام الملئ . تعلم الالمان انا فرد القبيلة لا يدمج بسهولة في الدولة و المجتمع المدني فله من التناقضات ما يجعله كائن غريب عن الاالمان . كائن يخلط بين البلد و الامة و الدولة يعيش بأمجاد بني العباس و في داخله حلم بدولة عمر

 و قد تكون عضويتك صعبة للخروج منها على عدم عودتك لهم لان النجاح داخل القبيلة هو صورة اخرى للفشل المقنن المحب لفشله .

بقلم كيتي حمود  

الاعلام و الازمة -كيتي حمود

تشهد الساحة الاعلامية في الجزائر و العالم العربي اندفاعة محمومة تطال مجالات و تتطلع الى افاق غير مسبوقة. تندفع الممارسة الاعلامية كالسهم و تجدد نفسها بايقاع متسارع عبر متوالية هندسية مذهلة السرعة
صحيح ان الاعلام علم و فن و صحيح ان قدره معانقة الراهن و الاني . و صحيح انه لا يتأخر في ان يكون اول تماس . او حتى اول اتحام و اشتباك مع هذا الواقع الوضوعي . الذي يعتبر التغيير الدائم الحقيقة الوحيدة الثابتة فيه و لكن الصحيح ايضا و هذه واحدة من سمات عصرنا الاعلامي ان الممارسة الاعلامية تقدم وفق متوازية هندسية بينما النظريات و الادبيات و التشريعات الاعلامية تقدم وفق متوالية حسابية
ماذا كانت النتيجة . تجاوز الممارسة النظرية و للتشريعات و حتى الاخلاقيات و ازدياد الفجوة الفاصلة بينهما
لا يعرف العمل الاعلامي ترف الانتظار و التروي و لا ينسجم كثيرا مع طقوس الدواوين و المكاتب و لا مع تقليد مراكز البحث و الدراسات . كما انه لا يتنفس بحرية في اجواء بيقراطية الجامعات . قوته تكمن في عناقه الحميم و الابدي مع شعلة الحياة المتغيرة الاطياف و الالوان . و تبقى الممارسة هي الحياة و هي الورقة الخضراء و تبقى النظرية على اهميتها هي الورقة الصفراء
في عالمنا العربي و بلداننا الشبه ديمقراطية مزلنا نعيش اعلاميا نظرية و ممارسة في حالة من التبعية . اننا نستورد الاجهزة و النظريات و المفاهيم و المناهج ناهيك عن المعلومات و الافكار و القيم
الازمة
يعتبر مفهوم الازمة واحدا من المفاهيم المراوغة التي يصعب تحديدها و يرى الباحثون ان ذلك يرجع الى اسباب متعددة ابرزها صعوبة حصر و تحديد ما هو المقصود بالازمة و تعرف دائرة المعارف للعلوم الاجتماعية الازمة بأنها » حدوث خلل خطير و مفاجئ في العلاقات بين شيئن و يقدم وليام كوانت التعريف التالي « هي تلك النقطة الحرجة و اللحضة المناسبة التي يتحدد عندها مصير تطور ما .
انواع الازمات
تستخدم دراسات العلوم السياسة تصانيف مختلفة للأزمات . و يعود سبب هذا الاختلاف الى المعيار . المقياس المعتمد في التصنيف . و اهم تصنيف يصنفها حسب معيار التكوين حيث نجد الانواع التالية ازمة في مرحلة الميلاد ازمة في مرحلة النمو ازمة في مرحلة النضج . ازمة في مرحلة الانحسار . ازمة في مرحلة الاختفاء
ضف الى ذلك ان الازمة ليست وليدة ذاتها . انها وليدة مجموعة من الاسباب و البواعث و كل ازمة هي وليدة مجتمعها و بهذا المفهوم تؤثر الازمة في المجتمع كما تتأثر به
اذن هناك علاقة تفاعل بين الازمة و المجتمع . و للتعامل مع الازمة طرق عدة منها الطريق التقليدي و هو انكار الازمة و هذا ما نراه في بعض الدول اهما السعودية و قطر بحيث لا تعترف هذه الدول بالازمات التي تعيشها و تكبت الازمة بالمقابل نجد دول تخفف من حدة الازمة و هذا ما حدث في مصر او ما عرف الانقلاب على الاخوان بحيث كانت في مصر في طريق الى ازمة سياسية و اجتماعية و ديمغرافية حادة و الاجدر هو تفتيت الازمة عبر تجزئتها من الداخل او تحويل مسارها من خلال تغيير وجهة تحركها باتجاه مناطق او مجالات مناسبة
الازمة و الخريطة الاعلامية
يوجد في عالمني العربي منظومة اعلامية تظهر متنوعة للمشاهد لكنها مقيدة بالانظمة المحلية بالاظافة الى ارتباطها بالمستوى الحضاري لمجتمعاتنا فقدرة الاستيعاب و المستوى الفكري يلعب دروا كبيرا هنا
كما ان للاعلام دور متزايد وأهمية خطيرة كأحد أسلحة العصر الحاضر في تغطيته لإدارة الأزمات نظراً لما يتوفر له من قدرات هائلة تمثل في انتقاله بسرعة كبيرة، واجتيازه للحدود، وتخطيه العوائق بما يملكه من وسائل مقروءة ومسموعة ومرئية، ولما له من قدرات هائلة على التأثير النفسي على الأفراد والسيطرة الفكرية والإقناع للجمهور في المجتمعات المختلفة، والتحكم في سلوكياتهم وتوجيههم خاصة في تطور وسائل التقنية الحديثه وإستخدامها في مجال الإعلام على سبيل المثال الفيس بوك والتويتر والأنترنت بكافة صوره
كما يمكن استعمال الاعلام لنشر ايديولوجيات محددة كنشر قطر للفكر الاخواني و نشر السعودية للفكر الوهابي بحيث اصبح المعتقد و الطائفة اهم  من الانسان و هذا ما يسرب لذهن المشاهد . لان الجهل تغير مفهومه فأصبح الجاهل اليوم هو من يتبى معلومة من الاعلام و يصبح مدافع عنها

و يبقى السؤال مطروحامتى نتخلص من تبعية الاعلام لمذا لا نشاهد ما يعادي افكارنا لمذا نحب ان نشاهد الجهل المقدس رغم علمنا به الى متى نتبنى افكار من التلفاز و نصبح مدافعين عنها

بقلم كيتي حمود

received_1818250781744189.jpeg